عباس العزاوي المحامي
36
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
الأمير عساف أمير طيء : لم تمض مدة على قتلة خالد العجاج من آل أبي ريشة بل في أواخر هذه السنة طمعت الحكومة في الوقيعة بأمير الصحراء الأمير عساف خلف سابقه . وكانت الدولة قد فوضت ايالة حلب إلى إبراهيم باشا سلحدار الخاصة برتبة الوزارة . وهذا شرع في شؤون الحكومة وضبطها . وكان آنئذ أمير العشائر عساف في حلب يتقاضى راتبا من الحكومة ، ومن عادته أن لا يمر بالبلد ولا يتقرب للأمراء والوزراء . وإنما كان يأخذ من القرى بعض العوائد الباهظة أو الإتاوة ( الخاوة أو الخوة ) بلا انصاف . في أيامه جارت العشائر وصارت تقطع الطرق . دبّر هذا الوالي اغتيال أمير طيىء هذا واتخذ الوسائل للوقيعة به فشعر بالحيلة فأحبطت . كان عمل له دعوة فلم ينجح التدبر ، فعاد وبالا على الوالي ومن دعاهم للوليمة . ونجا الأمير عساف . فنرى وقائع طيىء لا تزال مهمة وتخشاهم الدولة . وكانت هذه الواقعة بتدبير الدولة ففشلت ولكنها نسبت الحادث إلى خرق الوزير ، وكتبت كتاب استمالة وأرضت أمير طيىء وهو الأمير عساف « 1 » . وفيات : 1 - توفي عبد علي الحويزي . وله شعر سمّى به نفسه كلب علي . وبشعره ثبت وقائع مهمة تخص العراق .
--> ( 1 ) التفصيل في تاريخ نعيما ج 4 ص 110 .